يوم التأسيس 1727 م

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد: فَقَدْ تَعانَقَتِ الدَّوْلَةُ وَالدَّعْوَةُ فِي وُضُوحِ مَنْهَجٍ وَجَلَاءِ مَسْلَكٍ، كِتَابًا وَسُنَّةً وَمَنْهَجًا عَلَى طَرِيقِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، فِي مَبادِئَ ثابِتَةٍ لَا تُؤَثِّرُ فِيها أَقْوالُ المُغرضين، وَلَا تَنَالُ مِنْها افْتِراءَاتُ المُفْتَرِينَ، إِعْلَانٌ لِلشَّرْعِ نَصَّ عَلَيْهِ النِّظامُ، وَتَطْبِيقٌ فِي الْعَمَلِ وَالْأَحْكامِ، وَتَوْحِيدٌ لِلْوَطَنِ، وَاجْتِماعٌ لِلْكَلِمَةِ، وَنَبْذُ كُلِّ أَلْوانِ الْعَصَبِيَّةِ وَعَوامِلِ الْفُرْقَةِ. قالَ تَعالَى: ?وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ? إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ?. وَهَذا مِنْ فَضْلِ اللهِ تَعالَى أَوَّلًا ،ثُمَّ الْفَضْلُ بَعْدَ اللهِ بِمَا قَامَتْ وَتَأَسَّسَتْ عَلَيْهِ دوْلَتنا الْمُبارَكَةُ، فَمُنْذُ مِيثاقِ الدِّرْعِيَّةِ الَّذِي هُوَ اتِّفاقٌ وَقَعَ بَيْنَ أَمِيرِ الدِّرْعِيَّةِ آنَذاكَ الْإِمامِ مُحَمَّدِ بْنِ سُعُودٍ وَالْإِمامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي عامِ 1157هـ، أَيْ قَبْلَ ثَلاثَةِ قُرُونٍ، إذ هو الْأَساسَ الَّذِي نَشَأَتْ عَلَيْهِ الدَّوْلَةُ السُّعُودِيَّةُ بِمَراحِلِها الثَّلَاثِ. وَدَوْلَتُنَا فِي تَارِيخِهَا الْحَدِيثِ بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وفقه الله هِيَ امْتِدَادٌ لِذَلِكَ التَّارِيخِ الْعَظِيمِ، وَالْتِزَامٌ بِتِلْكَ الرِّسَالَةِ الْخَالِدَةِ، وَذَلِكَ الميْثَاقِ . إِنَّ دَوْلَتَنَا ظَاهِرَةٌ عَزِيزَةٌ، اِسْتَطَاعَتْ -بِعَوْنِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ- أَنْ تُحَقِّقَ الِاسْتِمْرَارَ التَّارِيخِيَّ، وضربت أروع الأمثلة في الْأَمْنُ وَالْوِحْدَةُ الْوَطَنِيَّةُ وَتَمَاسُكُ المجْتَمَعِ ، وقدمت النموذج الأمثل في التطور والرقي وفق رؤية حكيمة وتخطيط سليم يستهدف خدمة المواطن والمقيم ،وتحول وطني نحو النماء والازدهار . حفظ الله بلادنا وقادتنا وشعبنا ، وأدام علينا نعمة الأمن والإيمان . رئيس مجلس إدارة جمعية ( معين ) د. عبدالهادي بن أحمد الغامدي